البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص206
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صيفي، والثاني أبو هالة التميمي فولدت له هند ابن هند، وقد سماه ابن إسحاق، فقال: ثم خلف عليها بعد هلاك عتيق بن عائذ أبو هالة النباش بن زرارة، أحد بني عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار، فولدت له رجلا وامرأة، ثم هلك عنها، فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت له بناته الأربع ثم بعدهن القاسم والطيب والطاهر، فذهب الغلمة جميعا وهم يرضعون.
قلت: ولم يتزوج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة حياتها امرأة، كذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت ذلك. وقد قدمنا تزويجها في موضعه وذكرنا شيئا من فضائلها بدلائلها.
قال الزهري: ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة بعائشة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، ولم يتزوج بكرا غيرها.
قلت: ولم يولد له منها ولد، وقيل: بل أسقطت منه ولدا سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ولهذا كانت تكنى بأم عبد الله. وقيل إنما كانت تكنى بعبد الله ابن أختها أسماء من الزبير بن العوام رضي الله عنهم.
قلت: وقد قيل: إنه صلى الله عليه وسلم تزوج سودة قبل عائشة. قاله ابن إسحاق وغيره كما قدمنا ذكر الخلاف في ذلك. فالله أعلم. وقد قدمنا صفة
#
