البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص208
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وقد قدمنا ذلك كله مطولا. ولله الحمد والمنة
قال: وتزوج صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بن رئاب بن أسد بن خزيمة، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت قبله تحت زيد بن حارثة مولاه، عليه الصلاة والسلام، وهي أول نسائه لحوقا به، وأول من عمل عليها النعش، صنعته أسماء بنت عميس عليها كما رأت ذلك بأرض الحبشة. قال: وتزوج صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة، وهي من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، ويقال لها: أم المساكين. وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش بن رئاب قتل يوم أحد فلم تلبث عنده، عليه الصلاة والسلام، إلا يسيرا حتى توفيت، رضي الله عنها.
وقال يونس عن محمد بن إسحاق: كانت قبله عند الحصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، أو عند أخيه الطفيل بن الحارث.
قال الزهري: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة قال: وهي التي وهبت نفسها.
قلت: الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم خطبها، وكان السفير بينهما أبو رافع مولاه، كما بسطنا ذلك في عمرة القضاء. قال الزهري: وقد تزوجت قبله رجلين، أولهما
#
