شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص216

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سليم، ولم يدخل بها، وخطب جمرة بنت الحارث المزنية.

وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة امرأة. فذكر منهن قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس، فزعم بعضهم أنه تزوجها قبل وفاته بشهرين، وزعم آخرون أنه تزوجها في مرضه. قال: ولم تكن قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها. قال: وزعم آخرون أنه عليه الصلاة والسلام أوصى أن تخير قتيلة، فإن شاءت يضرب عليها الحجاب، وتحرم على المؤمنين، وإن شاءت، فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ ذلك أبا بكر، فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما. فقال عمر بن الخطاب: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل بها، ولا ضرب عليها الحجاب. قال أبو عبيدة: وزعم بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوص فيها بشيء، وأنها ارتدت بعده، فاحتج عمر على أبي بكر بارتدادها ; أنها ليست من أمهات المؤمنين. وذكر ابن منده أن التي ارتدت هي البرصاء من بني عوف بن سعد بن ذبيان.

وقد روى الحافظ ابن عساكر من طرق، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج قتيلة أخت الأشعث بن قيس، فمات قبل أن يخيرها، فبرأها الله منه.

وروى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، أن عكرمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية