البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص248
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن الحسن الأسدي، عن أبي شيبة، عن أنس قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «: " لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه " فجاء فانكب عليه وبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه صلى الله عليه وسلم» .
قلت: أبو شيبة هذا لا يتعامل بروايته، ثم روى من حديث مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: لما توفي إبراهيم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر وعمر: أنت أحق من علم لله حقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «: " تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر منا يتبع الأول، لوجدنا عليك يا إبراهيم وجدا أشد مما وجدنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» ".
وقال الإمام أحمد: ثنا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، عن البراء قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرا، وقال «: " إن له في الجنة من يتم رضاعه، وهو
#
