البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص262
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لسعيد: أين لقيت سفينة؟ قال: ببطن نخلة في زمن الحجاج، فأقمت عنده ثلاث ليال أسأله عن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له: ما اسمك؟ قال: ما أنا بمخبرك، سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة. قلت: ولم سماك سفينة؟ قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه، فثقل عليهم متاعهم فقال لي: ابسط كساءك فبسطته، فجعلوا فيه متاعهم، ثم حملوه علي،» فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم «: " احمل، فإنما أنت سفينة» فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي إلا أن يجفوا. وهذا الحديث عند أبي داود والترمذي والنسائي. ولفظه عندهم: " «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا» ".
وقال الإمام أحمد: ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: كنا في سفر، فكان كلما أعيا رجل ألقى علي ثيابه ; ترسا أو سيفا، حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت سفينة» هذا هو المشهور في تسميته سفينة.
وقد قال أبو القاسم البغوي ثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، ومحمد بن جعفر الوركاني، قالا: ثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن عمران
#
