البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص270
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فضيل، عن عطاء بن السائب قال: «أتيت أم كلثوم بنت علي فقالت: حدثني مولى للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له: كيسان. قال له النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من أمر الصدقة: " إنا أهل بيت نهينا أن نأكل الصدقة، وإن مولانا من أنفسنا، فلا يأكل الصدقة» .
ومنهم مأبور القبطي الخصي. أهداه له صاحب إسكندرية مع مارية وسيرين والبغلة. وقد قدمنا من خبره في ترجمة مارية، رضي الله عنهما، ما فيه كفاية.
ومنهم مدعم. وكان أسود من مولدي حسمى، أهداه رفاعة بن زيد الجذامي، قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك مرجعهم من خيبر فلما وصلوا إلى وادي القرى، فبينما مدعم يحط عن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحلها، إذ جاءه سهم عائر فقتله، فقال الناس: هنيئا له الشهادة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا» فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «شراك من نار أو شراكان من نار» أخرجاه من حديث مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة.
ومنهم مهران. ويقال: طهمان. وهو الذي روت عنه أم كلثوم بنت علي في تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم، كما تقدم.
#
