شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص293

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت قابلة أولاد فاطمة، وهي التي قبلت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شهدت غسل فاطمة رضي الله عنها، وغسلتها مع زوجها علي بن أبي طالب وأسماء بنت عميس امرأة الصديق.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى قالت: اشتكت فاطمة عليها السلام، شكواها الذي قبضت فيه، فكنت أمرضها، فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك. قالت: وخرج علي لبعض حاجته، فقالت: يا أمه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أمه، أعطني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبستها، ثم قالت: يا أمه، قدمي لي فراشي وسط البيت. ففعلت، واضطجعت، فاستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت خدها، ثم قالت: يا أمه، إني مقبوضة الآن، وقد تطهرت فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها. قالت، فجاء علي فأخبرته. وهو غريب جدا.

ومنهن سيرين - ويقال: شيرين - أخت مارية القبطية، خالة إبراهيم عليه السلام. وقد قدمنا أن المقوقس صاحب إسكندرية، واسمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية