شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص301

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[خدامه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم الذين خدموه من أصحابه غير مواليه]

فصل وأما خدامه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم الذين خدموه من أصحابه غير مواليه

فمنهم أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عاصم بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري أبو حمزة المدني، نزيل البصرة. خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة مقامه بالمدينة عشر سنين، فما عاتبه على شيء أبدا، ولا قال لشيء فعله: لم فعلته. ولا لشيء لم يفعله: ألا فعلته؟ وأمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام، هي التي أعطته رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله، وسألته أن يدعو له، فقال: «اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره، وأدخله الجنة» قال أنس فقد رأيت اثنتين، وأنا أنتظر الثالثة، والله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو من مائة. وفي رواية: وإن كرمي ليحمل في السنة مرتين، وإن ولدي لصلبي مائة وستة أولاد. وقد اختلف في شهوده بدرا، وقد روى الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة قال: قيل لأنس: أشهدت بدرا؟ فقال: وأين أغيب عن بدر لا أم لك؟ والمشهور أنه لم يشهد بدرا لصغره، ولم يشهد أحدا أيضا لذلك. وشهد الحديبية وخيبر، وعمرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية