البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص34
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال البخاري: ثنا إسحاق، أخبرنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، حدثني أبي، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، أن عبد الله بن عباس أخبره «أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا. فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر؟ إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا. فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم» . انفرد به البخاري.
وقال البخاري: ثنا قتيبة، ثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: «يوم الخميس وما يوم الخميس؟ اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: " ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده
#
