شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص314

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: بينما أنا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم في نقب من تلك النقاب، إذ قال لي: يا عقبة ألا تركب؟ قال: فأجللت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أركب مركبه، ثم قال: يا عقيب، ألا تركب؟ قال: فأشفقت أن تكون معصية. قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبت هنيهة، ثم ركب، ثم قال: يا عقبة ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ قلت: بلى يا رسول الله. فأقرأني: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم أقيمت الصلاة، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ بهما، ثم مر بي فقال: كيف رأيت يا عقيب؟ اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت» وهكذا رواه النسائي من حديث الوليد بن مسلم وعبد الله بن المبارك، عن ابن جابر. ورواه أبو داود والنسائي أيضا من حديث ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة به.

ومنهم رضي الله عنهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي. روى البخاري عن أنس قال: «كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير» . وقد كان قيس هذا رضي الله عنه من أطول الرجال، وكان كوسجا، ويقال: إن سراويله كان يضعه على أنفه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية