شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص324

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كعب كان قد أنكر على رجل قراءة سورة على خلاف ما كان يقرأ أبي، فرفعه أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اقرأ يا أبي ". فقرأ، فقال: " هكذا أنزلت ". ثم قال لذلك الرجل: " اقرأ ". فقرأ فقال: " هكذا أنزلت ". قال أبي: فأخذني من الشك ولا إذ كنت في الجاهلية. قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدري ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله فرقا» . فبعد ذلك تلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه السورة كالتثبيت له والبيان له أن هذا القرآن حق وصدق، وإنه أنزل على أحرف كثيرة; رحمة ولطفا بالعباد.

وقال ابن أبي خيثمة: هو أول من كتب الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني بالمدينة.

وقال محمد بن سعد: كان يكتب الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف في وفاته، فقيل: في سنة تسع عشرة. وقيل: سنة عشرين. وقيل: ثلاث وعشرين. وقيل: قبل مقتل عثمان بجمعة. فالله أعلم.

ومنهم، رضي الله عنهم، أرقم بن أبي الأرقم، واسمه عبد مناف بن أسد بن جندب بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. أسلم قديما، وهو الذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية