البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص374
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حدثني من سمع عمرو بن حريث يقول: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعلين مخصوفين» . قال الجوهري: قبال النعل بالكسر: الزمام الذي يكون بين الأصبع الوسطى والتي تليها.
قلت: واشتهر في حدود سنة ستمائة وما بعدها عند رجل من التجار يقال له: ابن أبي الحدرد. نعل مفردة ذكر أنها نعل النبي صلى الله عليه وسلم، فسامها الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب منه بمال جزيل فأبى أن يبيعها، فاتفق موته بعد حين، فصارت إلى الملك الأشرف المذكور، فأخذها إليه وعظمها، ثم لما بنى دار الحديث الأشرفية إلى جانب القلعة، جعلها في خزانة منها، وجعل لها خادما، وقرر له من المعلوم كل شهر أربعين درهما، وهي موجودة إلى الآن في الدار المذكورة.
وقال الترمذي في " الشمائل ": ثنا محمد بن رافع وغير واحد قالوا: ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا شيبان، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: «كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها» .
#
