شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص377

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[البردة]

قال الحافظ البيهقي: وأما البرد الذي عند الخلفاء فقد روينا عن محمد بن إسحاق بن يسار في قصة تبوك «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أهل أيلة برده مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم،» فاشتراه أبو العباس عبد الله بن محمد بثلاثمائة دينار. يعني بذلك أول خلفاء بني العباس وهو السفاح، رحمه الله، وقد توارث بنو العباس هذه البردة خلفا عن سلف، كان الخليفة يلبسها يوم العيد على كتفيه ويأخذ القضيب المنسوب إليه، صلوات الله وسلامه عليه، في إحدى يديه، فيخرج وعليه من السكينة والوقار ما يصدع به القلوب، ويبهر به الأبصار، ويلبسون السواد في أيام الجمع والأعياد، وذلك اقتداء منهم بسيد أهل البدو والحضر، ممن سكن الوبر والمدر; لما أخرجه البخاري ومسلم إماما أهل الأثر من حديث مالك، عن الزهري، عن أنس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر» . وفي رواية: وعليه عمامة سوداء، وفي رواية: قد أرخى طرفها بين كتفيه. صلوات الله وسلامه عليه.

وقد قال البخاري: ثنا مسدد، ثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن حميد، عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساء وإزارا غليظا، فقالت: قبض روح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية