البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص43
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبيه به. وفي قوله، عليه الصلاة والسلام: «سدوا عني كل خوخة في المسجد - يعني الأبواب الصغار النافذة إلى المسجد - غير خوخة أبي بكر» إشارة إلى الخلافة ; أي ليخرج منها إلى الصلاة بالمسلمين.
وقد رواه البخاري أيضا، من حديث عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة، ابن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بعصابة دسماء، ملتحفا بملحفة على منكبيه، فجلس على المنبر، فذكر الخطبة، وذكر فيها الوصاة بالأنصار، إلى أن قال: فكان آخر مجلس جلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض. يعني آخر خطبة خطبها، عليه الصلاة والسلام» .
وقد روي من وجه آخر، عن ابن عباس بإسناد غريب ولفظ غريب ; فقال الحافظ البيهقي: أنبأنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبي قماش، وهو محمد بن عيسى، ثنا موسى بن إسماعيل أبو عمران الجبلي، ثنا معن بن عيسى القزاز، عن الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي، عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، رضي الله عنه، عن الفضل بن عباس، رضي الله عنه قال: «أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكا شديدا، وقد عصب رأسه، فقال: خذ بيدي
#
