البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص397
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[صفة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر محاسنه] من فرقه وجبينه وحاجبيه وعينيه، وأنفه وفمه وثناياه، وما جرى مجرى ذلك من محاسن طلعته ومحياه
قد تقدم قول أبي الطفيل: «كان أبيض مليح الوجه» . وقول أنس: «كان أزهر اللون» . «وقول البراء وقد قيل له: أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ يعني في صقاله، فقال: لا، بل مثل القمر. وقول جابر بن سمرة وقد قيل له مثل ذلك، فقال: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرا. وقول الربيع بنت معوذ: لو رأيته لقلت: الشمس طالعة. وفي رواية: لرأيت الشمس طالعة» .
وقال أبو إسحاق السبيعي «عن امرأة من همدان حجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها عنه، فقالت: كان كالقمر ليلة البدر، لم أر قبله ولا بعده مثله» . وقال أبو هريرة «كأن الشمس تجري في وجهه» . وفي رواية: في جبهته.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان وحسن بن موسى، قالا: ثنا حماد، وهو ابن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي، عن أبيه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، أهدب الأشفار مشرب
#
