البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص46
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أسد قال: «لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعا بلال للصلاة، فقال: " مروا من يصلي بالناس " قال: فخرجت فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبا فقلت: قم يا عمر فصل بالناس. قال: فقام، فلما كبر عمر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، وكان عمر رجلا مجهرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأين أبو بكر؟ ! يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون " قال: فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد ما صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس. وقال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر: ويحك ماذا صنعت يا ابن زمعة، والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت. قال: قلت: والله ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة» . وهكذا رواه أبو داود من حديث ابن إسحاق حدثني الزهري. ورواه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني يعقوب بن عتبة، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن زمعة، فذكره.
#
