البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص467
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العقد، فوجد الماء قد اصفر، فحل العقد، ونام النبي صلى الله عليه وسلم، فلقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فما رأيته في وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات» . ورواه الطبراني من طريق علي بن المديني، عن جرير عن الأعمش به، وقال: فلم يعاتبه. قلت: والمشهور في الصحيح أن لبيد بن الأعصم اليهودي هو الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم في مشط ومشاطة في جف طلعة ذكر تحت رعوفة بئر ذي أروان، وأن الحال استمر نحوا من ستة أشهر حتى أنزل الله سورتي المعوذتين، ويقال إن آياتهما إحدى عشرة آية، وإن عقد ذلك الذي سحر فيه كان إحدى عشرة عقدة. وقد بسطنا ذلك في كتابنا " التفسير " بما فيه كفاية. والله أعلم.
وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو نعيم، ثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائي، ثنا زيد العمي، عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صافح أو صافحه الرجل لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، وإن استقبله بوجه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف عنه، ولم ير
#
