البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص539
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[كتاب دلائل النبوة]
[تعريفها]
وهي معنوية وحسية؛ فمن المعنوية إنزال القرآن العظيم عليه، وهو أعظم المعجزات، وأبهر الآيات، وأبين الحجج الواضحات؛ لما اشتمل عليه من التركيب المعجز الذي تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله فعجزوا عن ذلك، مع توافر دواعي أعدائه على معارضته وفصاحتهم وبلاغتهم. ثم تحداهم بعشر سور مثله فعجزوا، ثم تنازل إلى التحدي بسورة من مثله فعجزوا عنه، وهم يعلمون عجزهم وتقصيرهم عن ذلك، وأن هذا ما لا سبيل لأحد إليه أبدا، قال الله تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} [الإسراء: 88] . وهذه الآية مكية، وقال في سورة " الطور " وهي مكية: {أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين} [الطور: 33]
[البقرة 23، 24] .
#
