البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص63
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
«أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل، فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان، في دينه صلابة شدد عليه، في البلاء.» .
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد قال: «لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أصمت، فلا يتكلم، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبها علي، أعرف أنه يدعو لي.» ورواه الترمذي، عن أبي كريب، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، وقال: حسن غريب.
وقال الإمام مالك، في " موطئه " عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كان من آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال: «قاتل الله اليهود والنصارى ; اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب» هكذا رواه مرسلا، عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، رحمه الله.
وقد روى البخاري ومسلم من حديث الزهري، عن عبيد الله بن
#
