شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص15

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده قال: «رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء ما رآها أحد قبلي; كنت معه في طريق مكة، فمر بامرأة معها ابن لها به لمم، ما رأيت لمما أشد منه، فقالت: يا رسول الله، ابني هذا كما ترى. فقال: " إن شئت دعوت له ". فدعا له، ثم مضى فمر على بعير ماد جرانه، يرغو، فقال: " علي بصاحب هذا البعير ". فجيء به، فقال: " هذا يقول: نتجت عندهم فاستعملوني، حتى إذا كبرت عندهم أرادوا أن ينحروني ". قال: ثم مضى فرأى شجرتين متفرقتين، فقال لي: " اذهب فمرهما فليجتمعا لي ". قال: فاجتمعتا فقضى حاجته. قال: ثم مضى، فلما انصرف مر على الصبي وهو يلعب مع الغلمان وقد ذهب ما به، وهيأت أمه أكبشا، فأهدت له كبشين، وقالت: ما عاد إليه شيء من اللمم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من شيء إلا ويعلم أني رسول الله، إلا كفرة - أو: فسقة - الجن والإنس»

فهذه طرق جيدة متعددة تفيد غلبة الظن أو القطع عند المتبحر أن يعلى بن مرة حدث بهذه القصة في الجملة، وقد تفرد بهذا كله الإمام أحمد دون أصحاب الكتب الستة، ولم يرو أحد منهم شيئا منه سوى ابن ماجه، فإنه روى عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن يحيى بن سليم، عن ابن خيثم، عن يونس بن خباب، عن يعلى بن مرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية