شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص163

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأنه كان به برص، فدعا الله فأذهبه عنه، إلا موضعا قدر الدرهم من جسده، وأنه بار بأمه، وأمره لعمر بن الخطاب أن يستغفر له، وقد وجد هذا الرجل في زمان عمر بن الخطاب على الصفة والنعت الذي ذكره في الحديث سواء، وقد ذكرت طرق هذا الحديث وألفاظه والكلام عليه مطولا في الذي جمعته من " مسند عمر بن الخطاب "، رضي الله عنه، ولله الحمد والمنة.

ومن ذلك ما رواه أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الوليد بن عبد الله بن جميع، حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرا قالت: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم، لعل الله يرزقني الشهادة. فقال لها: " قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة» فكانت تسمى الشهيدة، وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في بيتها مؤذنا، فأذن لها، وكانت دبرت غلاما لها وجارية، فقاما إليها بالليل، فغماها في قطيفة لها حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر، فقام في الناس، وقال: من عنده من هذين علم أو من رآهما فليجيء بهما - يعني فجيء بهما -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية