البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص175
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بخراسان وضعف أمر بني أمية ودخل الوهن فيه، نحوا من سبعين سنة.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر قالت: «لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: ومالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض ولا يد لي بدفنك، وليس عندي ثوب يسعك فأكفنك فيه. قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين ". وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية أو جماعة، وإني أنا الذي أموت بالفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت» تفرد به أحمد رحمه الله، وقد رواه البيهقي من حديث علي بن المديني، عن يحيى بن سليم الطائفي به مطولا والحديث مشهور في موته، رضي الله عنه، بالربذة سنة ثنتين وثلاثين، في خلافة عثمان بن عفان، وكان في النفر الذين قدموا عليه وهو في السياق عبد الله بن مسعود، وهو الذي صلى عليه، ثم قدم المدينة، فأقام بها عشر ليال، ومات رضي الله عنه.
حديث آخر: قال البيهقي: أنا الحاكم، أنا الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا عمر بن سعيد الدمشقي، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل
#
