البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص182
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الفتنة عن جماعة المسلمين قال البيهقي: ورواه أبو داود، يعني السجستاني، عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة به.
وقال أبو داود: ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أشعث بن سليم، عن أبي بردة، عن ضبيعة بن حصين التغلبي، عن حذيفة بمعناه. قال البخاري في " التاريخ ": هذا عندي أولى.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي بردة قال: «مررت بالربذة فإذا فسطاط، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لمحمد بن مسلمة. فاستأذنت عليه فدخلت عليه فقلت: رحمك الله، إنك من هذا الأمر بمكان، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدا فاضرب به عرضه، وكسر نبلك، واقطع وترك، واجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو يعافيك الله ". فقد كان ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعلت ما أمرني به. ثم استنزل سيفا كان معلقا بعمود الفسطاط واخترطه، فإذا سيف من خشب، فقال: قد فعلت ما أمرني به، واتخذت هذا أرهب به الناس» تفرد به أحمد.
#
