شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص205

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لعلي حين ولي غزوة العشيرة: " يا أبا تراب - لما يرى عليه من التراب - ألا أحدثك بأشقى الناس رجلين؟ " قلنا: بلى يا رسول الله. قال: " أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى يبل هذه» يعني لحيته.

وروى البيهقي عن الحاكم، عن الأصم، عن الحسن بن مكرم، عن أبي النضر، عن محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري - وكان أبوه من أهل بدر - قال: «خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب في مرض أصابه، ثقل منه. قال: فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا؟ فلو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك. فقال علي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه» يعني هامته. فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين.

وقال أبو داود الطيالسي: ثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال: «جاء رأس الخوارج إلى علي فقال له: اتق الله فإنك ميت. فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ولكن مقتول من ضربة على هذه تخضب هذه -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية