البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص6
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عليك صولته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس علي منه بأس فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك! فنحن أحق أن نسجد لك. فقال لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها; من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه» وهذا إسناد، جيد وقد روى النسائي بعضه من حديث خلف بن خليفة به
رواية جابر في ذلك:
قال الإمام أحمد: حدثنا مصعب بن سلام، ثنا الأجلح عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله قال: «أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار، إذا فيه جمل لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه. قال: فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء حتى أتى الحائط، فدعا البعير، فجاء واضعا مشفره إلى الأرض، حتى برك بين يديه صلى الله عليه وسلم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هاتوا خطاما، فخطمه ودفعه
#
