شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص27

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صلى الله عليه وسلم في غنم له، إذ جاء الذئب فأخذ شاة، ووثب الراعي حتى انتزعها من فيه، فقال له الذئب: أما تتقي الله أن تمنعني طعمة أطعمنيها الله تنزعها مني! فقال له الراعي: العجب من ذئب يتكلم! فقال له الذئب: أفلا أدلك على ما هو أعجب من كلامي؟ ذلك الرجل في النخل يخبر الناس بحديث الأولين والآخرين، أعجب من كلامي، فانطلق الراعي حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره وأسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حدث به الناس» قال الحافظ بن عدي: قال لنا أبو بكر بن أبي داود: ولد هذا الراعي يقال لهم: بنو مكلم الذئب. ولهم أموال ونعم، وهم من خزاعة، واسم مكلم الذئب أهبان. قال: ومحمد بن أشعث الخزاعي من ولده. قال البيهقي: فدل على اشتهار ذلك، وهذا مما يقوي الحديث.

وقد روى من حديث محمد بن إسماعيل البخاري في " التاريخ " حدثني أبو طلحة، حدثني سفيان بن حمزة الأسلمي، سمع عبد الله بن عامر الأسلمي، عن ربيعة بن أوس، عن أنيس بن عمرو، عن أهبان بن أوس قال: «كنت في غنم لي، فكلمه الذئب، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم» قال البخاري: إسناده ليس بالقوي.

ثم روى البيهقي عن أبي عبد الرحمن السلمي، سمعت الحسين بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية