البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص246
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ومعاذ بن الحارث القارئ، وقتل عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر.
قال يعقوب: وحدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث قال: وكانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين.
ثم انبعث مسرف بن عقبة إلى مكة قاصدا عبد الله بن الزبير ليقتله بها; لأنه فر من بيعة يزيد، فمات يزيد بن معاوية في غبون ذلك، واستفحل أمر عبد الله بن الزبير في الخلافة بالحجاز، ثم أخذ العراق ومصر، وبويع بعد يزيد لابنه معاوية بن يزيد، وكان رجلا صالحا، فلم تطل مدته; مكث أربعين يوما، وقيل: عشرين يوما. ثم مات، رحمه الله، فوثب مروان بن الحكم على الشام فأخذها، فبقي تسعة أشهر ثم مات، وقام بعده ابنه عبد الملك بن مروان، فنازعه فيها عمرو بن سعيد بن الأشدق، وكان نائبا على المدينة من زمن معاوية وأيام يزيد، ومروان، فلما هلك مروان زعم أنه أوصى له بالأمر من بعد ابنه عبد الملك، فضاق به ذرعا، ولم يزل به حتى أخذه بعد ما استفحل أمره بدمشق، فقتله في سنة تسع وستين، ويقال: في سنة سبعين. واستمرت أيام عبد الملك حتى ظفر بابن الزبير سنة ثلاث وسبعين، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي عن أمره بمكة، بعد محاصرة طويلة اقتضت أن نصب المنجنيق على الكعبة; من أجل أن ابن الزبير لجأ إلى الحرم، فلم يزل به حتى قتله، ثم عهد في الأمر إلى بنيه الأربعة من بعده; الوليد، ثم سليمان، ثم يزيد، ثم هشام بن عبد الملك
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أسود ويحيى بن أبي بكير، ثنا كامل
#
