البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص248
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأشرافهم رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عن جماعة من الصحابة، منهم في " صحيح مسلم " عن عثمان في فضل الطهور، وكان نائبا على المدينة لمعاوية ولابنه يزيد بعده، ثم استفحل أمره حتى كان يصاول عبد الملك بن مروان، ثم خدعه عبد الملك حتى ظفر به، فقتله في سنة تسع وستين، أو سنة سبعين. فالله أعلم. وقد روي عنه من المكارم أشياء كثيرة، من أحسنها أنه لما حضرت أباه الوفاة قال لبنيه، وكانوا ثلاثة; عمرو هذا، وأمية، وموسى، فقال لهم: من يتحمل ما علي؟ فبدر ابنه عمرو هذا وقال: أنا يا أبه، وما عليك؟ قال: ثلاثون ألف دينار. قال: نعم. قال: وأخواتك لا تزوجهن إلا بالأكفاء ولو أكلن خبز الشعير. قال: نعم قال: وأصحابي من بعدي، إن فقدوا وجهي فلا يفقدوا معروفي. قال: نعم. قال: أما لئن قلت ذلك فلقد كنت أعرفه من حماليق وجهك وأنت في مهدك.
وقد ذكر البيهقي من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمعه يحدث عن محمد بن يزيد بن
#
