البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص29
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وعن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة الغداة، ثم قال: " هذا الذئب، وما الذئب؟ جاءكم يسألكم أن تعطوه أو تشركوه في أموالكم ". فرماه رجل بحجر، فمر - أو ولى - وله عواء» وقال محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن حمزة بن أبي أسيد قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار بالبقيع، فإذا الذئب مفترشا ذراعيه على الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا جاء يستفرض فافرضوا له ". قالوا: نرى رأيك يا رسول الله. قال: " من كل سائمة شاة في كل عام ". قالوا: كثير. قال: فأشار إلى الذئب أن خالسهم. فانطلق الذئب» رواه البيهقي.
وروى الواقدي، عن رجل سماه، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة إذ أقبل ذئب، فوقف بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا وافد السباع إليكم، فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره، وإن أحببتم تركتموه واحترزتم منه، فما أخذ فهو رزقه ". فقالوا يا رسول الله، ما تطيب أنفسنا له بشيء. فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعه الثلاث أن خالسهم. قال: فولى وله عسلان»
#
