البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص261
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأنصاري ما أسنده، قال: «بينما عمر بن عبد العزيز يمشي إلى مكة بفلاة من الأرض إذ رأى حية ميتة فقال: علي بمحفار. فقالوا: نكفيك، أصلحك الله. قال: لا. ثم أخذه فحفر له، ثم لفه في خرقة ودفنه، فإذا هاتف يهتف لا يرونه: رحمة الله عليك يا سرق. فقال له عمر بن عبد العزيز: من أنت؟ يرحمك الله. قال: أنا رجل من الجن، وهذا سرق ولم يبق ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغيره، وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تموت يا سرق بفلاة من الأرض، ويدفنك خير أمتي» وقد روى هذا من وجه آخر، وفيه أنهم كانوا تسعة بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أن عمر بن عبد العزيز حلفه، فلما حلف بكى عمر بن عبد العزيز. وقد رجحه البيهقي وحسنه. فالله أعلم.
[مدح النبي وهب بن منبه وذمه لغيلان]
حديث آخر - في صحته نظر - في ذكر وهب بن منبه بالمدح، وذكر غيلان بالذم
روى البيهقي من حديث هشام بن عمار وغيره، عن الوليد بن مسلم،
#
