البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص264
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن. وفي رواية: إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم انخرام قرنه.
وفي " صحيح مسلم " من حديث ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بشهر: " تسألون عن الساعة، وإنما علمها عند الله، فأقسم بالله ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة» وهذا الحديث وأمثاله مما يحتج به من ذهب من الأئمة إلى أن الخضر ليس بموجود الآن، كما قدمنا ذلك في ترجمته من قصص الأنبياء، عليهم السلام، وهو نص على أن جميع الأحياء في الأرض يموتون إلى تمام مائة سنة من إخباره، عليه الصلاة والسلام، وكذا وقع سواء; فإنه لم يتأخر أحد من أصحابه إلى ما يجاوز هذه المدة، وكذلك جميع الناس، ثم قد طرد بعض العلماء هذا الحكم في كل مائة سنة، وليس في الحديث تعرض لهذا. والله أعلم.
حديث آخر: قال محمد بن عمر الواقدي: حدثني شريح بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني، عن أبيه، «عن عبد الله بن بسر قال: وضع
#
