البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص36
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبو حفص عمر بن علي، ثنا يعلى بن إبراهيم الغزال، ثنا الهيثم بن جماز، عن أبي كثير عن زيد بن أرقم قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة. قال: فمررنا بخباء أعرابي، فإذا بظبية مشدودة إلى الخباء، فقالت: يا رسول الله، إن هذا الأعرابي اصطادني، وإن لي خشفين في البرية، وقد تعقد اللبن في أخلافي، فلا هو يذبحني فأستريح، ولا هو يدعني فأرجع إلى خشفي في البرية. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن تركتك ترجعين؟ " قالت: نعم وإلا عذبني الله عذاب العشار. قال: فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم تلبث أن جاءت تلمظ، فشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخباء، وأقبل الأعرابي ومعه قربة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتبيعنيها؟ " قال: هي لك يا رسول الله، فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال زيد بن أرقم: فأنا والله رأيتها تسيح في البرية، وهي تقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله» ورواه أبو نعيم: ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن من لفظه، ثنا بشر بن موسى، فذكره قلت: وفي بعضه نكارة. والله أعلم. وقد ذكرنا في باب تكثيره، عليه الصلاة والسلام، اللبن حديث «تلك الشاة التي جاءت وهي في البرية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن
#
