شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص330

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من غير وجه، عن عبد الوهاب بن نجدة، عن إسماعيل بن عياش الحمصي، حدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار العنسي تنبأ باليمن، فأرسل إلى أبي مسلم الخولاني فأتى به، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فردد ذلك عليه مرارا، ثم أمر بنار عظيمة فأججت فألقى أبا مسلم فيها فلم تضره، فقيل للأسود: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. فأمره، فارتحل أبو مسلم، فأتى المدينة وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ثم دخل المسجد وقام يصلي إلى سارية، وبصر به عمر بن الخطاب فأتاه فقال: ممن الرجل؟ فقال: من أهل اليمن. قال: ما فعل الرجل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب. قال: فأنشدك بالله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. قال: فاعتنقه وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر الصديق، فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الرحمن. قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية