شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص332

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يزيد، بعد الستين. والله أعلم. وقد وقع لأحمد بن أبي الحواري مع شيخه أبي سليمان الداراني قصة تشبه هذا، كما رواه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في " تاريخه " في ترجمة أحمد بن أبي الحواري من غير وجه: أنه جاء إلى أستاذه أبي سليمان يعلمه أن التنور قد سجروه، وأهله ينتظرون ما يأمرهم به، فوجده يكلم الناس وهم حوله، فأعلمه بذلك، فاشتغل عنه بالناس، ثم أعلمه فلم يلتفت إليه، ثم أعلمه مع أولئك الذين حوله، فقال له وهو مغضب: اذهب فاجلس فيه. ثم تشاغل بالحديث مع أولئك الذين حوله، وذهب أحمد بن أبي الحواري إلى التنور، فجلس فيه وهو يتضرم نارا، فكان عليه بردا وسلاما، وما زال فيه حتى استيقظ أبو سليمان من كلامه، فقال لمن حوله: قوموا بنا إلى أحمد بن أبي الحواري، فإني أظنه قد ذهب إلى التنور فجلس فيه امتثالا لما أمرته به، فذهبوا فوجدوه جالسا فيه، فأخذ بيده الشيخ أبو سليمان وأخرجه منه، رحمة الله عليهما، ورضي الله عنهما.

وقال شيخنا أبو المعالي: وأما إلقاؤه - يعني إبراهيم عليه السلام، من المنجنيق، فقد وقع في حديث البراء بن مالك في وقعة مسيلمة الكذاب، وأن أصحاب مسيلمة انتهوا إلى حائط حفير فتحصنوا به وأغلقوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية