البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص334
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأنصاري - وهو الذي ينسب إليه شيخنا هذا أبو المعالي بن الزملكاني - فسبقه وحشي فأرسل الحربة عليه من بعد فأنفذها منه، وجاء إليه أبو دجانة فعلاه بسيفه فقتله، لكن صرخت جارية من فوق القصر تندب مسيلمة، فقالت: واأمير المؤمنيناه، قتله العبد الأسود. ويقال: إن عمر مسيلمة، لعنه الله، يوم قتل مائة وأربعون سنة. فهو ممن طال عمره وساء عمله، قبحه الله. وهذا ما ذكره شيخنا فيما يتعلق بإبراهيم الخليل، عليه السلام.
وأما الحافظ أبو نعيم فإنه قال: فإن قيل: فإن إبراهيم خص بالخلة مع النبوة. قيل: فقد اتخذ الله محمدا خليلا وحبيبا، والحبيب ألطف من الخليل. ثم ساق من حديث شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن صاحبكم خليل الله» . وقد رواه مسلم من طريق شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، ومن طريق عبد الله بن مرة وعبد الله بن أبي الهذيل، كلهم عن أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي قال: سمعت عبد الله بن مسعود يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله، عز وجل، صاحبكم، خليلا» . هذا لفظ مسلم. ورواه مسلم أيضا منفردا به، عن جندب بن عبد الله البجلي، كما سأذكره. وأصل الحديث
#
