البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص336
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ومنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة تجاهين» ، والعباس بيننا مؤمن بين خليلين. غريب وفي إسناده نظر. انتهى ما أورده أبو نعيم، رحمه الله.
وقال مسلم بن الحجاج في " صحيحه ": حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قالا: حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، «حدثني جندب بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: إني أبرأ إلى الله، عز وجل، أن يكون لي منكم خليل ; فإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك» . وأما اتخاذه حبيبا فلم يتعرض لإسناده أبو نعيم.
وقد قال هشام بن عمار في كتابه " المبعث ": حدثنا يحيى بن حمزة الحضرمي وعثمان بن علاق القرشي، قالا: حدثنا عروة بن رويم اللخمي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أدرك بي الأجل المرقوم، وأخذني المقربة، واحتضرني احتضارا، فنحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، وأنا قائل قولا غير فخر: إبراهيم خليل الله، وموسى صفي الله، وأنا حبيب الله، وأنا سيد
#
