البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص346
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد شرحناها في " التفسير " وحكينا قول السلف فيها، واختلافهم فيها، وأن الجمهور على أنها هي العصا في انقلابها حية تسعى، واليد إذا أدخل يده في جيب درعه ثم أخرجها تضيء كقطعة قمر يتلألأ إضاءة، ودعاؤه على قوم فرعون حين كذبوه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات، كما بسطنا ذلك في " التفسير " وكذلك أخذهم الله بالسنين، وهي نقص الحبوب، وبالجدب، وهو نقص الثمار، وبالموت الذريع، وهو نقص الأنفس، وهو الطوفان في قول، ومنها فلق البحر لإنجاء بني إسرائيل وإغراق آل فرعون، ومنها تظليل بني إسرائيل في التيه بالغمام، وإنزال المن والسلوى عليهم، واستسقاؤه لهم، فجعل الله ماءهم يخرج من حجر يحمل معهم على دابة، له أربعة وجوه، إذا ضربه موسى بعصاه يخرج من كل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط عين، ثم يضربه فيقلع، وقتل كل من عبد العجل منهم ثم أحياهم الله تعالى، وقصة البقرة، إلى غير ذلك من الآيات الباهرات، كما بسطنا ذلك في " التفسير " وفي قصة موسى، عليه السلام، من كتابنا هذا في قصص الأنبياء منه، ولله الحمد والمنة.
#
