البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص355
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذلك في الإسراء في السيرة وفي " التفسير " في أول سورة " بني إسرائيل " وهذا الذي ذكره شيخنا فيما يتعلق بالمعجزات الموسوية - عليه أفضل الصلاة والسلام -. وأيضا فإن الله تعالى كلم موسى وهو بطور سيناء، وسأل الرؤية فمنعها، وكلم محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وهو بالملأ الأعلى حين رفع لمستوى يسمع فيه صريف الأقلام، وحصلت له الرؤية في قول طائفة كبيرة من علماء السلف والخلف، والله أعلم. ثم رأيت ابن حامد قد طرق هذا في كتابه وأجاد وأفاد.
وقال ابن حامد: قال الله تعالى لموسى: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] . وقال لمحمد: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران: 31] .
وأما اليد التي جعلها الله برهانا وحجة لموسى على فرعون وقومه، كما قال تعالى بعد ذكر صيرورة العصا حية: {اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه} [القصص: 32] . وقال في سورة " طه ": {آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى} [طه: 22]
[القمر: 1، 2] .
#
