البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص358
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذات ليلة وهو على فرسه حتى إذا كان عند المقابر هوم به، قال: فرأيت صاحب كل قبر جالسا على قبره، قالوا: هذا مطرف يأتي الجمعة. فقلت لهم: وتعلمون عندكم يوم الجمعة؟ قالوا: نعم، ونعلم ما يقول فيه الطير. قلت: وما يقول فيه الطير؟ قالوا: يقول: سلام سلام من يوم صالح.
وأما دعاؤه - عليه السلام - بالطوفان وهو الموت الذريع في قول، وما بعده من الآيات والقحط والجدب، فإنما كان ذلك لعلهم يرجعون إلى متابعته ويقلعون عن مخالفته، فما زادهم إلا طغيانا كبيرا. قال الله تعالى: {وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون} [الزخرف: 48]
[الأعراف: 132 - 136] . وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش حين تمادوا على مخالفته بسبع كسبع يوسف، فقحطوا حتى أكلوا كل
#
