شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص388

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قلت: وكذلك أخبره ذراع الشاة بما فيه من السم، وكان ذلك بإقرار من وضعه فيه من اليهود، وقال: إن هذه السحابة لتستهل بنصرك يا عمرو بن سالم - يعني الخزاعي - حين أنشده تلك القصيدة يستعديه فيها على بني بكر الذين نقضوا صلح الحديبية وكان ذلك سبب فتح مكة، كما تقدم.

وقال صلى الله عليه وسلم: «إني لأعرف حجرا كان يسلم علي بمكة قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن.» فهذا إن كان كلاما مما يليق بحاله، ففهم عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، فهو من هذا القبيل وأبلغ ; لأنه جماد بالنسبة إلى الطير والنمل ; لأنهما من الحيوانات ذوات الأرواح، وإن كان سلاما نطقيا، وهو الأظهر، فهو أعجب من هذا الوجه أيضا، كما «قال علي: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكة، فما مر بحجر ولا شجر ولا مدر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. فهذا النطق سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي، رضي الله عنه» .

ثم قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى العنبري، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن سويد الجذوعي، حدثنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية