شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص406

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في مواضع من السيرة وغيرها، ولله الحمد والمنة.

وفي يوم بدر لما طلب من العباس عمه فداء ادعى أنه لا مال له، فقال له: " فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل تحت أسكفة الباب، وقلت لها: إن قتلت فهو للصبية؟ " فقال: والله يا رسول الله، إن هذا شيء لم يطلع عليه غيري وغير أم الفضل إلا الله عز وجل. وأخبر بموت النجاشي يوم مات وهو بالحبشة، وصلى عليه، وأخبر عن قتل الأمراء يوم مؤتة واحدا بعد واحد وهو على المنبر، وعيناه تذرفان، وأخبر عن الكتاب الذي أرسل به حاطب بن أبي بلتعة مع سارة مولاة بني عبد المطلب، وأرسل في طلبها عليا والزبير والمقداد، فوجدوها قد جعلته في عقاصها، وفي رواية: في حجزتها. وقد تقدم ذلك في غزوة الفتح، وقال لأميري كسرى اللذين بعث بهما نائب اليمن لكسرى ; ليستعلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ربي قد قتل الليلة ربكما ". فأرخا تلك الليلة، فإذا كسرى قد سلط الله عليه ولده فقتله، فأسلما وأسلم باذام نائب اليمن، وكان سبب ملك اليمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيوب المستقبلة فكثيرة جدا - كما تقدم بسط ذلك، وسيأتي في أثناء التواريخ - فيقع ذلك طبق ما قال سواء بسواء.

وذكر ابن حامد في مقابلة سياحة عيسى، عليه الصلاة والسلام، كثرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية