شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص413

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[الحوادث الواقعة في الزمان ووفيات المشاهير والأعيان سنة إحدى عشرة من الهجرة]

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب تاريخ الإسلام الأول من الحوادث الواقعة في الزمان، ووفيات المشاهير والأعيان سنة إحدى عشرة من الهجرة

[مبايعة أبي بكر الصديق]

تقدم ما كان في ربيع الأول منها من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين، وذلك الثاني عشر منه على المشهور، وقد بسطنا الكلام في ذلك بما فيه كفاية، وبالله المستعان.

[خلافة أبي بكر الصديق] ، رضي الله عنه، وما كان في أيامه من الحوادث والأمور.

قد تقدم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين وذلك ضحى، فاشتغل الناس بأمر بيعة أبي بكر الصديق في سقيفة بني ساعدة، ثم في المسجد البيعة العامة في بقية يوم الاثنين وصبيحة الثلاثاء، كما تقدم ذلك بطوله، ثم أخذوا في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكفينه، والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تسليما، بقية يوم الثلاثاء، ودفنوه ليلة الأربعاء، كما تقدم ذلك مبرهنا في موضعه.

وقال محمد بن إسحاق بن يسار: حدثني الزهري، حدثني أنس بن مالك قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس، إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا - يقول: يكون آخرنا - وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية