شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص438

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أطعنا رسول الله إذ كان بيننا ... فواعجبا ما بال ملك أبي بكر

وقد تكلم الصحابة مع الصديق في أن يتركهم وما هم عليه من منع الزكاة ويتألفهم حتى يتمكن الإيمان في قلوبهم، ثم هم بعد ذلك يزكون، فامتنع الصديق من ذلك وأباه.

وقد روى الجماعة في كتبهم سوى ابن ماجه، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: علام تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» "؟ فقال أبو بكر: والله لو منعوني عناقا - وفي رواية: عقالا - كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأقاتلنهم على منعها، إن الزكاة حق المال، والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق.

قلت: وقد قال الله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] . وثبت في " الصحيح ": «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية