البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص447
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
استراح أسامة وجنده، وقد جاءت صدقات كثيرة تفضل عنهم، قطع أبو بكر البعوث، وعقد الألوية، فعقد أحد عشر لواء ; عقد لخالد بن الوليد وأمره بطليحة بن خويلد، فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح إن أقام له، ولعكرمة بن أبي جهل، وأمره بمسيلمة، وبعث شرحبيل ابن حسنة في أثره إلى مسيلمة الكذاب، ثم إلى بني قضاعة. وللمهاجر بن أبي أمية، وأمره بجنود العنسي، ومعونة الأبناء على قيس بن مكشوح - قلت: وذلك لأنه كان قد نزع يده من الطاعة، على ما سيأتي - قال: ولخالد بن سعيد بن العاص إلى مشارف الشام. ولعمرو بن العاص إلى جماع قضاعة ووديعة والحارث. ولحذيفة بن محصن الغطفاني، وأمره بأهل دبا. ولعرفجة بن هرثمة وأمره بمهرة. ولطريفة بن حاجز، وأمره ببني سليم ومن معهم من هوازن. ولسويد بن مقرن، وأمره بتهامة اليمن. وللعلاء بن الحضرمي، وأمره بالبحرين. رضي الله عنهم.
وقد كتب لكل أمير كتاب عهده على حدته، ففصل كل أمير بجنده من ذي القصة، ورجع الصديق إلى المدينة، وقد كتب معهم الصديق كتابا إلى المرتدة، وهذه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من بلغه كتابي هذا من عامة وخاصة، أقام على إسلامه أو رجع
#
