شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص455

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أخذت ممن حاد الله أو ضاده ممن يرى أن في ذلك صلاحا فاقتله. فأقام خالد ببزاخة شهرا، يصعد فيها ويصوب، ويرجع إليها في طلب الذين وصاه بسببهم الصديق، فجعل يتردد في طلب هؤلاء شهرا، يأخذ بثأر من قتلوا من المسلمين الذين كانوا بين أظهرهم حين ارتدوا ; فمنهم من حرقه بالنار، ومنهم من رضخه بالحجارة، ومنهم من رمى به من شواهق الجبال، كل هذا ليشرد بهم من يسمع بخبرهم من مرتدة العرب. رضي الله عنه.

وقال الثوري، عن قيس بن مسلم، عن، طارق بن شهاب قال: لما قدم وفد بزاخة ; أسد وغطفان على أبي بكر يسألونه الصلح، خيرهم أبو بكر بين حرب مجلية أو حطة مخزية. فقالوا: يا خليفة رسول الله، أما الحرب المجلية فقد عرفناها، فما الحطة المخزية؟ قال: تؤخذ منكم الحلقة والكراع، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه والمؤمنين أمرا يعذرونكم به، وتؤدون ما أصبتم منا، ولا نؤدي ما أصبنا منكم، وتشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم. فقال عمر: أما قولك: تدون قتلانا. فإن قتلانا قتلوا على أمر الله لا ديات لهم. فاتبع عمر. وقال عمر في الثاني: نعم ما رأيت. ورواه البخاري من حديث الثوري بسنده مختصرا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية