البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص489
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ومرضاتكم أهل البيت. فرضيت، رضي الله عنهما. رواه البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، ثم قال: وهذا مرسل حسن بإسناد صحيح. ولما حضرتها الوفاة أوصت إلى أسماء بنت عميس امرأة الصديق أن تغسلها، فغسلتها هي وعلي بن أبي طالب وسلمى أم رافع، قيل: والعباس بن عبد المطلب. وما روي من أنها اغتسلت قبل وفاتها، وأوصت أن لا تغسل بعد ذلك فضعيف لا يعول عليه. والله أعلم.
وكان الذي صلى عليها زوجها علي، وقيل: عمها العباس. وقيل: أبو بكر الصديق. فالله أعلم. ودفنت ليلا، وذلك ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة. وقيل: إنها توفيت بعده، عليه الصلاة والسلام، بشهرين. وقيل: بسبعين يوما. وقيل: بخمسة وسبعين يوما. وقيل: بثلاثة أشهر. وقيل: بثمانية أشهر.
والصحيح ما ثبت في " الصحيح " من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، ودفنت ليلا. ويقال: إنها لم تضحك في مدة بقائها بعده، عليه الصلاة والسلام، وإنها كادت تذوب
#
