شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص511

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد قيل: إن وقعة جواثى وعمان ومهرة، وما كان من الوقائع التي أشرنا إليها إنما كانت في سنة ثنتي عشرة.

وفيها كان قتل الملوك الأربعة ; جمد، ومخوس، وأبضعة، ومشرح، وأختهم العمردة، الذين ورد الحديث في " مسند أحمد " بلعنهم، وكان الذي قتلهم زياد بن لبيد الأنصاري.

[جيوش الصديق وأمراؤه الذين بعثهم لقتال أهل الردة]

[بعث خالد بن الوليد إلى العراق]

لما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة، بعث إليه الصديق أن يسير إلى العراق، وأن يبدأ بفرج الهند، وهي الأبلة، ويأتي العراق من أعاليها، وأن يتألف الناس ويدعوهم إلى الله، عز وجل، فإن أجابوا وإلا أخذ منهم الجزية، فإن امتنعوا من ذلك كله قاتلهم في الله، وأمره أن لا يكره أحدا على المسير معه، ولا يستعين بمن ارتد عن الإسلام، وإن كان قد عاد إليه، وأمره أن يستصحب كل امرئ مر به من المسلمين، وشرع أبو بكر في تجهيز السرايا والبعوث والجيوش إمدادا لخالد، رضي الله عنه.

قال الواقدي: اختلف في خالد، فقائل يقول: مضى من وجهه ذلك من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية