البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص528
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال سيف عن محمد بن قيس: قلت للشعبي: أخذ السواد عنوة؟ قال: نعم، وكل أرض إلا بعض القلاع والحصون. قال: بعض صالح وبعض غالب. قلت: فهل لأهل السواد ذمة اعتقدوها قبل الهرب؟ قال: لا، ولكنهم لما دعوا ورضوا بالخراج، وأخذ منهم، صاروا ذمة.
[وقعة عين التمر]
لما استقل خالد بالأنبار استناب عليها الزبرقان بن بدر وقصد عين التمر وبها يومئذ مهران بن بهرام جوبين في جمع عظيم من العجم، وحولهم من الأعراب طوائف من النمر وتغلب وإياد ومن لاقاهم، وعليهم عقة بن أبي عقة، فلما دنا خالد، قال عقة لمهران: إن العرب أعلم بقتال العرب، فدعنا وخالدا. فقال له: دونكم وإياهم، وإن احتجتم إلينا أعناكم. فلامت العجم أميرهم على هذا، فقال: دعوهم، فإن غلبوا خالدا فهو لكم، وإن غلبوا قاتلنا خالدا وقد ضعفوا ونحن أقوياء. فاعترفوا له بفضل الرأي عليهم، وسار
#
