البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص530
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
للوليد: إن بعض الرأي خير من جيش كثيف، ماذا ترى فيما نحن فيه؟ فقال له الوليد: اكتب إلى خالد يمدك بجيش من عنده. فكتب إليه يستمده فقدم كتابه على خالد غب وقعة عين التمر وهو يستغيث به، فكتب إليه: من خالد إلى عياض، إياك أريد
لبث قليلا تأتك الحلائب ... يحملن آسادا عليها القاشب
كتائب تتبعها كتائب
[خبر دومة الجندل]
لما فرغ خالد من عين التمر قصد إلى دومة الجندل واستخلف على عين التمر عويمر بن الكاهن الأسلمي، فلما سمع أهل دومة الجندل بمسيره إليهم، بعثوا إلى أحزابهم من بهراء وتنوخ وكلب وغسان والضجاعم، فأقبلوا إليهم وعلى غسان وتنوخ ابن الأيهم، وعلى الضجاعم ابن الحدرجان، وجماع الناس بدومة إلى رجلين ; أكيدر بن عبد الملك، والجودي بن ربيعة، فاختلفا، فقال أكيدر: أنا أعلم الناس بخالد، لا أحد أيمن طائرا منه في حرب ولا أحد منه، ولا يرى وجه خالد قوم أبدا ; قلوا أم كثروا إلا انهزموا عنه، فأطيعوني
#
