شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص534

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الخطاب في خالد بسببهما، كما تكلم فيه بسبب مالك بن نويرة، فقال له الصديق: كذلك يلقى من ساكن أهل الحرب في ديارهم. أي: الذنب لهما في مجاورتهما المشركين. وهذا كما في الحديث: «أنا بريء من كل من ساكن المشرك في داره» . وفي الحديث الآخر: «لا تتراءى نارهما» . أي لا يجتمع المسلمون والمشركون في محلة واحدة.

ثم كانت وقعة الثني والزميل، وقد بيتوهم، فقتلوا من كان هنالك من الأعراب والأعاجم، فلم يفلت منهم أحد ولا انبعث مخبر، ثم بعث خالد بالخمس من الأموال والسبي إلى الصديق، وقد اشترى علي بن أبي طالب من هذا السبي جارية من العرب، وهي ابنة ربيعة بن بجير التغلبي، فاستولدها عمر ورقية رضي الله عنهم أجمعين.

[وقعة الفراض]

ثم سار خالد بمن معه من المسلمين إلى وقعة الفراض وهي تخوم الشام والعراق والجزيرة، فأقام هنالك شهر رمضان مفطرا ; لشغله بالأعداء، ولما بلغ الروم أمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية